لم تنطفئ بعد النيران التي أثارها كتاب سنوات الدم للعقيد محمد سمراوي، ولا كتاب الحرب القذرة التي أثارها الضابط الحبيب سويداني ولا التصريحات التي أدلى بها الضابط الهارب من الجيش الجزائري أحمد شوشان، حتى تفجرت قبل أسابيع قنبلة أخرى في كتاب جديد لمؤلفه إلياس العريبي الذي أصدر بشكل رسمي كتابه “جزائر الجنرالات” والذي يثير الكثير من الحبر منذ صدوره عن منشورات “ماكسميولو” الفرنسية. الجنرالات هم الذين أبادوا الشعب:
بهذا المعنى يتناول إلياس العريبي قضية كتابه، فهو “لا يريد أن يبقى ساكتا” كما يقول، ويريد أن يكشف الغطاء عن “القتلة الحقيقيين” الذين أسسوا الحركات المسلحة في الجزائر تحت صيغة إسلامية لأجل إبادة الجزائريين ولأجل الإبقاء على الفوضى الكبيرة في البلاد كي لا يساءلوا عن شيء ولا يغادروا مناصبهم إلا بموجب التقاعد وليس التنحي الذي يعني فتح ملفات خطيرة أولها الملف الأمني وثانيها ملف الفساد والنهب واغتيال الديمقراطية الفتية في البلاد..
هذا الكتاب يبدو أخطر من كتاب سنوات الدم من حيث انه يذهب على حد نشر صور الضباط التي لا يعرفهم الشعب سوى بالاسم، بمن فيهم الجنرال محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق (رئيس المخابرات الجزائرية) الذي لم يرى احد صورته في الجزائر لولا الكتاب الذي نشر صورته واضحة ليكسر المحظور القائم على الشخصيات العسكرية التي بقالمزيد























يخطئ من يتصوّر أنّ حالة الانقلاب صفة ملازمة للفعل السياسي في المشهد العربي العام, حيث درجت العادة أن تنقلب زمرة من الجنرالات على زمرة أخرى , أو زمرة من الضباط ورجال المخابرات على السلطة السياسية.
بقلم: حبيب راشدين
لا إجماع بعدُ على عهدة رئاسية ثالثة لبوتفليقة!